الإحصائيات العامة
  • معرض الصور 13 محتوى
  • دليل المواقع 12 محتوى
  • الفيديو 36 محتوى
  • مكتبة الصوتيات 161 محتوى
  • المقالات 72 محتوى
  • الأخبار 9 محتوى
إستفتاء

ما رأيك في الموقع؟





نتائج الإستفتاء
المقالات > مقالات رمضانية
من حِكَم الصيام
 من حِكَم الصيام

من حِكَم الصيام

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:

فإن الله سبحانه له الحكم التام والحكمة البالغة فيما خَلَقَهُ وفيما شَرَعَهُ، فهو سبحانه الحكيم في خَلْقِهِ وفي شَرْعِهِ، لم يخلق عباده لعبًا، ولم يتركهم سُدًى، ولم يُشَرِّع لهم الشرائع عبثًا، بل خلقهم لأمر عظيم، وهيَّأهم لخطب جسيم، وبيَّن لهم الصراط المستقيم، وشرع لهم الشرائع يزداد بها إيمانهم، وتكمل بها عبادتهم، فما من عبادة شرعها الله لعباده إلا لحكمة بالغة، عَلِمَها مَنْ عَلِمَها وجَهِلَها مَنْ جَهِلَها، وليس جهلنا بحكمة شيء من العبادات دليلاً على أنه لا حكمة لها، بل هو دليل على عجزنا وقصورنا عن إدراك حكمة الله سبحانه، { وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }.

ومن الحكم التي من أجلها شرع الله سبحانه الصيام:

- تحقيق معنى التقوى: قال تعالى: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.

قال الإمام الواحديُّ: (إنَّ الصيام وُصلةٌ إلى التُّقى لأنه يكف الإنسان عن كثيرٍ مما تَطْمع إليه النفس من المعاصي).

وقال الإمام ابن كثير: (الصوم فيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان).

وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)).

قال الحافظ ابن حجر: (فإنه له وجاء: بكسر الواو وبجيم ومد، وهو رضُّ الخصيتين، وقيل: رضُّ عروقهما، ومن يفعل به ذلك تنقطع شهوته، ومقتضاه أن الصوم قامع لشهوة النكاح).اهـ

- الصوم يحفظ الجوارح عن الوقوع في الحرام :

قال ابن القيم: (من جالس الصائم انتفع بمجالسته وأمن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم؛ فإن تكلم لم يتكلم بما يُجرِّح صومه، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه، فيخرج كلامه كله نافعاً صالحاً).اهـ

وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه)).

قال أهل العلم: (فيه دليل أنَّ حكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقص صيامه وتعرض لسخط ربِّه، وترك قبوله منه).

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواءً).

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (إنَّ الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو).

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: (إذا صمت فتحفظ ما استطعت).

- الصيام يربي في النفس حقيقة الإخلاص لله عز وجل:

قال ابن القيم: (والصيام لرب العالمين من بين سائر الأعمال، فإنّ الصائم لا يفعل شيئاً، وإنّما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته، وهو سرُّ بين العبد وربه، لا يطَّلعُ عليه سواه، والعباد قد يطَّلعون منه على ترك المفطرات الظاهرة، وأما كونه تَرَك طعامه وشهوته من أجل معبوده، فهو أمرٌ لا يَطَّلِعُ عليه بشرٌ، وذلك حقيقة الصوم).

وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله: كُلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلاَّ الصِّيام فإنه لي وأنا أَجْزِي بِهِ)).

قال مجاهد: (قوله في الحديث: ((الصِّيام لي وأنا أجْزِي بِهِ))، ولا يكون لله خالصًا إلاَّ بانفراده بعلمه دون الناس) .

وقال ابن بطال: (فالصيام وجميع الأعمال لله، لكن لما كانت الأعمال الظاهرة يُشْرِكُ فيها الشيطان بالرياء وغيره، وكان الصيام لا يطلع عليه أحد إلا الله، فيثيبه عليه على قدر خلوصه لوجهه، جاز أن يضيفه تعالى إلى نفسه).

وقال القرطبي: (الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يَظْهَر إلاَّ له ؛ فلذلك صار مختصاً به).

- الصيام يربي النفس على الصبر:

قال ابن رجب: (الصيام من الصبر، والصبر ثلاثة أنواع، وتجتمع الثلاثة في الصوم، فإنّ فيه صبرًا على طاعة الله، وصبرًا عمَّا حرم الله على الصائم من الشهوات، وصبرًا على ما يحصُلُ للصائم فيه من ألم الجوع والعطش، وضعف النفس والبدن ، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}).اهـ

وقال ابن عيينة: (الصوم هو الصبر، يُصَبِّرُ الإنسان نفسه عن المطعم والمشرب والمنكح، ثم قرأ: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }).

- في الصيام تضييق لمجاري الشيطان، وحصن من الوقوع في العصيان:

قال ابن رجب: (إنَّ الصيام يضيق مجاري الدم، التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم ؛ فإنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدَّم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر ثورة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصوم وجاءً، لقطعه عن شهوة النكاح).اهـ

- في الصيام تذكير بنعم الله على العبد، مما يدعوه إلى شكرها:

فالصوم يدعو إلى شكر نعمة الله، إذ هو كفُّ النفس عن الطعام والشراب ومباشرة النساء، ولا يعرف الإنسان قدر هذه النِّعم إلا بعد فَقدِها، فيبعثه ذلك على القيام بشكرها، وإلى هذا أشار جل وعلا بقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }.

- الصيام يربي النفس على مراقبة الله عز وجل والخوف منه:

ذلك لأنه -كما سبق القول- سر بين العبد وربه، لا يطلع عليه في الحقيقة أحد من العالمين..

فيكون الصائم مراقبًا لربه سبحانه في كل قول وفعل؛ فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي , فإذا أطلق المرء لنفسه عنانها أوقعته في المهالك, وإذا ملك أمرها وسيطر عليها تمكن من قيادتها إلى أعلى المراتب وأسنى المطالب، ويعوده الصيام على هذا؛ ليرتقي بنفسه إلى أعلى المراتب وهي مرتبة الإحسان، ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).

- الصيام يعود العبد على خلق الكرم والعطف على الفقراء:

قال الإمام ابن رجب: (سئل بعض السلف لم شرع الصيام ؟ قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع).

فالغني يعرف بالصوم قدر نعمة الله عليه بالغنى؛ حيث أنعم الله تعالى عليه بالطعام والشراب والنكاح، وقد حُرِمَها كثير من الخلق فيحمد الله على هذه النعمة ويشكره على هذا التيسير, ويذكر بذلك أخاه الفقير الذي ربما يبيت طاويًا جائعًا فيجود عليه بالصدقة يكسو بها عورته ويسد بها جوعته, ولذلك: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس وكان أجودَ ما يكون في رمضانَ حين يلقاهُ جبريل فيُدارِسه القرآن)).

قال الإمام ابن رجب: (وكان جوده صلى الله عليه وسلم يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضاً، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة، وكان على ذلك قبل البعثة).

وقال أيضًا: (وفي تضاعف جوده صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:

منها: شرف الزمان، ومضاعفة أجر العمل فيه.

ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.

ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر).اهـ

هذا أيها المسلم:

مع ما يترتب على الصيام من الفوائد الصحية التي تحصل بتقليل الطعام وإراحة جهاز الهضم لمدة معينة ومنع ترسب بعض الرطوبات والفضلات الضارة بالجسم وغير ذلك من المنافع والفوائد العظيمة لهذه العبادة الجليلة.

نسأل الله سبحانه أن ينفعنا بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير..

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل...

تاريخ الإضافة 29 / 07 / 2011
عدد المشاهدات 204
التقييم
ارسال لصديق


إضافـة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
كود التحقق
Captcha image
التعليق
grinLOLcheesesmilewinksmirkrolleyesconfusedsurprisedbig surprisetongue laughtongue rolleyetongue winkraspberryblank starelong faceohhgrrrgulpoh ohdownerred facesickshut eyehmmmmadangryzipperkissshockcool smilecool smirkcool grincool hmmcool madcool cheesevampiresnakeexcaimquestion
إضافة تعليق
ملفات تعريفية
الملف التعريفي لوقف السلام الخيري
وأبرز الأنشطة المقامة

وقف السلام الخيري من الأوقاف الخيرية التي تعنى بالقيام بمشاريع خيرية متنوعة تشمل:
1ـ بناء الأوقاف وإدارتها.
2ـ بناء المساجد والصرف عليها.
3ـ المدارس الخيرية لتعليم القرآن وتحفيظ المتون العلمية بقسميها [الرجال ـ النساء] .
4ـ برنامج النشر العلمي.
5ـ المكتبة السمعية.
6ـ مغسلة الإحسان للأموات.
7ـ إقامة الدورات العلمية.
8ـ طباعة الكتب والنشرات الدعوية.
9ـ كفالة الدعاة.
10ـ العناية بدعوة المرأة.
11ـ الدعوة إلى الله عن طريق الدروس والمحاضرات والأشرطة وشبكة الإنترنت.