الإحصائيات العامة
  • معرض الصور 13 محتوى
  • دليل المواقع 12 محتوى
  • الفيديو 36 محتوى
  • مكتبة الصوتيات 161 محتوى
  • المقالات 72 محتوى
  • الأخبار 9 محتوى
إستفتاء

ما رأيك في الموقع؟





نتائج الإستفتاء
المقالات > العيدان وزكاة الفكر
من أحكـام زكاة الفطـر
 من أحكـام زكاة الفطـر

من أحكـام زكاة الفطـر

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على إمام المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :

فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ، مقروناً بالدليل ، تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته صلى الله عليه وسلم.

تعريفها : زكاة الفطر هي صدقة تجب بالفطر في رمضان ، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها.

حكمها : زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " أخرجه البخاري .

فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. والأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها .

قال الشافعي رحمه الله : وَيُؤَدِّي وَلِيُّ الْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ كَمَا يُؤَدِّي الصَّحِيحُ عَنْ نَفْسِهِ .. وإِنْ كَانَ فِيمَنْ يُمَوِّنُ ( أي يعول ) كَافِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ لأَنَّهُ لا يَطْهُرْ بِالزَّكَاةِ . 

أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل . إلا إن يتطوع بها فلا بأس . وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل " فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 ) .

قال ابن قدامة : وَإِنْ مَاتَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ قَبْلَ أَدَائِهَا ، أُخْرِجَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ .. وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَمُونُهُ ، بَعْدَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ .

حكم إخراج قيمتها : لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه مسلم .

زكاة الفطر طعام !! لماذا ؟

1 - لأنها سنة الرسول  صلى الله عليه وسلم  فلم يعطها أبدا مالا في حياته ولا أعطاها الصحابة مالا بعد وفاته

قال الرسول  صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ ..".

2 - لأن الرسول نص في أحاديث زكاة الفطر على الطعام لا المال والعلماء يقولون ( لا اجتهاد مع نص )

3 - لأن الدرهم والدينار كانا متوافرين في عصره  صلى الله عليه وسلم, وكان هناك فقراء ومساكين .. ومع ذلك فلم يخرجها لهم مال ونحن لن نكون أعلم ولا أرحم من الله ورسوله بعباده .

4 - لأن الرسول ذكر أصناف كثيرة في الحديث فهذا التنويع والتيسير والتوسع في ذكر الأصناف ( صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير ... وغيرها ) دليل على أنه يقصد الطعام لا المال .

5 - لأن الرسول  صلى الله عليه وسلم  حدد وزن ما يخرج وهو الصاع, ولو أراد تحديد القيمة لفعل .

6 - لأن الله حكيم فما يشرع ، عليم بما ينفع عباده ، فإذا أمرنا بإخراج الزكاة طعاماً كان ذلك لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها ، والحكمة الظاهرة منها هي تطهير المسلم ومن يعول من الشوائب التي تعلقت بصيامه للشهر العظيم، وطعمة للمسكين ..فيأكل ما يكله غيره من المقتدرين ولو ليوم واحد

7 - لأنه لو أخرج التاجر زكاة ماله ( أرز مثلا ) ، وأخرج المضحي أضحيته مالاً ولم يذبح لأنكرنا عليه ذلك .. !! وزكاة الفطر مثل ذلك ..

8 - لأن الله فرض زكاة المال على فئة معينة من الناس ، لكن فرض زكاة الفطر على الجميع الصغير والكبير .. الغنى والفقير .. بشرط أن يملك طعاما يزيد عن قوت يوم واحد, فهل من لديه قوت يوم يكون لديه مالا متوافر يستطيع إخراجه ؟ وهل يفرض الله على ملايين البشر أمر ويكون فيه مشقه على بعضهم .. حاشا لله .

9 - لأن النبي صلى الله عليه وسلم  في أحد أنواع زكاة الإبل حدَّد مقدار ما يخرج أو عشرين درهما. فلماذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر ( صاع من.. أو قيمتها أو عدد كذا من الدراهم ؟!!!.

10 - لأن جمهور العلماء على وجوب إخراجها طعاماً .. وإليك أقوالهم لتثبت به فؤادك

قال النووي: ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة وأجازه أبو حنيفة .

وسئل الإمام أحمد عن إعطاء الدراهم في صدقة الفطر فقال: أخاف ألا تجزئه خلاف سنة رسول الله ، وقيل له: أقوام يقولون كان عمرو بن عبد العزيز يأخذ القيمة؟ قال: يدعون قول رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ويقولون قال فلان ‍‍‍‍!! المغني (3/65).

وقال ابن حزم: ولا تجزئ القيمة أصلا لان كل ذلك غير ما فرض الرسول  صلى الله عليه وسلم  المحلى (6/137).

وأيضا أفتت هيئة كبار علماء المملكة العربية السعودية أن تخرج زكاة الفطر من البر والتمر والزبيب والأقط والأرز ونحو ذلك مما يتخذه الإنسان طعاماً لنفسه وأهله عادة ولا يجوز إخراجها من النقود. رقم الفتوى 1953/2 وتاريخ 11/10/1399هـ

الحكمة من زكاة الفطر : ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن .

جنس الواجب فيها : طعام الآدميين ؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم . قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر " أخرجه البخاري .

قال ابن القيم رحمه الله : فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ صَاعَ التَّمْرِ فِي كُلِّ مَكَان ، سَوَاءٌ كَانَ قُوتًا لَهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ . قِيلَ : هَذَا مِنْ مَسَائِلِ النِّزَاعِ وَمَوَارِدِ الاجْتِهَادِ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ فِي كُلِّ بَلَدٍ صَاعًا مِنْ قُوتِهِمْ ، وَنَظِيرُ هَذَا تَعْيِينُهُ صلى الله عليه وسلم الأَصْنَافَ الْخَمْسَةَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَأَنَّ كُلَّ بَلَدٍ يُخْرِجُونَ مِنْ قُوتِهِمْ مِقْدَارَ الصَّاعِ ، وَهَذَا أَرْجَحُ وَأَقْرَبُ إلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ ، وَإِلا فَكَيْفَ يُكَلَّفُ مَنْ قُوتُهُمْ السَّمَكُ مَثَلا أَوْ الأَرُزُّ أَوْ الدُّخْنُ إلَى التَّمْرِ .. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ . إعلام الموقعين ج2 .

وقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : " و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".

و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، كما سبق في حديث ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد ذكره لهذين الحديثين في زاد المعاد  (2/21 - 22) : " ومقتضى هذين الحديثين أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ، وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة ، وهذا هو الصواب فإنه لا معارض لهذين الحديثين ولا ناسخ ، ولا إجماع يدفع القول بهما ، وكان شيخنا يريد بشيخه هنا ابن تيمية رحمه الله تعالى . . يقوِّي ذلك وينصره ".

قال في عون المعبود شرح أبي داود : والظاهر أن من أخرج الفطرة بعد الصلاة كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة . وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط ، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر ، والحديث يردّ عليهم ، وأما تأخيرها عن يوم العيد . فقال ابن رسلان : إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة ، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.

مقدارها : صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق .

والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومن المعلوم أن الصاع أربعة أمداد, وهاهنا تنبيهات مهمة :

أولاً : أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه، فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري )، و المكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد، وهكذا.

ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.

مكان الإخراج :

قال ابن قدامة رحمه الله : فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يُفَرِّقُهَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَالُهُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ؛ لأَنَّهُ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَفُرِّقَتْ فِي الْبَلَدِ الَّذِي سَبَبُهَا فِيهِ .

وورد في المدونة في فقه الإمام مالك رحمه الله : قُلْتُ : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْنَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : حَيْثُ هُوَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَدَّى عَنْهُ أَهْلُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَجْزَأَهُ .

مصرفها :

اختلف الفقهاء في مصرف زكاة الفطر . فقال الحنفية والشافعية والحنابلة في القول الراجح : إن مصرفها مصرف زكاة المال ، فيجوز صرفها إلى الأصناف الثمانية المذكورين في سورة التوبة الآية 60 .

وقال المالكية والحنابلة في القول الآخر : إن زكاة الفطر خاصة بالفقراء والمساكين ، وليست عامة في جميع مصارف زكاة المال ، فلا يجوز دفعها إلى غير الفقراء والمساكين .

والحقيقة أن لهذا القول وجاهته لورود اختصاص هذه الزكاة بهم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال: فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث وطعمةً للمساكين .

أما هل يعطى غير المسلمين من زكاة الفطر أو لا ؟ فقد أجاب العلماء رحمهم الله تعالى - سواء القائلين : إن مصرفها مصرف زكاة المال ، أو الذين قالوا : إنها مختصة بالفقراء والمساكين - أنه لا يجوز دفعها إلى غير المسلمين شأنها كشأن زكاة المال ، ولم يخالف في ذلك إلا أبو حنيفة رحمه الله تعالى ، فقد جوز دفعها إلى أهل الذمة . لكن الذي يؤيده الدليل وتطمئن إليه النفس هو ما ذهب إليه جمهور العلماء لا ما جوزه أبو حنيفة, والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تاريخ الإضافة 29 / 07 / 2011
عدد المشاهدات 248
التقييم
ارسال لصديق


إضافـة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
كود التحقق
Captcha image
التعليق
grinLOLcheesesmilewinksmirkrolleyesconfusedsurprisedbig surprisetongue laughtongue rolleyetongue winkraspberryblank starelong faceohhgrrrgulpoh ohdownerred facesickshut eyehmmmmadangryzipperkissshockcool smilecool smirkcool grincool hmmcool madcool cheesevampiresnakeexcaimquestion
إضافة تعليق
ملفات تعريفية
الملف التعريفي لوقف السلام الخيري
وأبرز الأنشطة المقامة

وقف السلام الخيري من الأوقاف الخيرية التي تعنى بالقيام بمشاريع خيرية متنوعة تشمل:
1ـ بناء الأوقاف وإدارتها.
2ـ بناء المساجد والصرف عليها.
3ـ المدارس الخيرية لتعليم القرآن وتحفيظ المتون العلمية بقسميها [الرجال ـ النساء] .
4ـ برنامج النشر العلمي.
5ـ المكتبة السمعية.
6ـ مغسلة الإحسان للأموات.
7ـ إقامة الدورات العلمية.
8ـ طباعة الكتب والنشرات الدعوية.
9ـ كفالة الدعاة.
10ـ العناية بدعوة المرأة.
11ـ الدعوة إلى الله عن طريق الدروس والمحاضرات والأشرطة وشبكة الإنترنت.